سكن بغداد ، وصحب الحارث المحاسبي وسريا السقطي .
مات ببغداد سنة تسع وتسعين ومائتين . وقيل : سنة ثمان « 2 » .
ومن كلامه : تعظيم حرمات المؤمن من تعظيم حرمات اللّه ، وبه يصل العبد إلى مجمل حقيقة التقوى .
وقال : كنت آوى إلى مسجد ؛ وفيه سدرة يأوى إليها بلبلان ، ففقد أحدهما صاحبه . وبقي الآخر على غصن ثلاثة أيام ، لا ينزل يرعى ، ولا يلتقط من الأرض شيئا . فلما كان في الثالث آخر النهار مر به بلبل آخر ، فصاح ، فذكّره صاحبه ، فسقط ميتا .
ومن إنشاداته :
وإني لأهواه مسيئا ومحسنا * وأقضى على قلبي له بالذي يقضى
فحتى متى روح الرضا لا ينالني * وحتى متى أيام سخطك لا تمضى
[ 21 ] - أحمد بن نصر ، أبو بكر الزقاق :
نسبة إلى بيع الزق وعمله . من أقران الجنيد ، ومن أكابر مشايخ مصر ، لا تحضرني وفاته .
وسيأتي أبو بكر الزقاق - أحد مشايخ الصوفية - محمد بن عبد اللّه في حرف الميم . وأغفله القشيري .
هامش
( 2 ) في « الشذرات » و « المنتظم » ذكره في ذكر من توفى في سنة ثمان وتسعين ومائتين .
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد ( 5 / 308 ) الاختلاف في سنة وفاته فقال : أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق قال : سمعت الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق يقول : توفى أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق في يوم الأحد لعشر بقين من صفر سنة تسع وتسعين ومائتين ، وسنة أربع وثمانون سنة على ما ذكر ، ودفن في مقابر باب حرب . ورأيت في كتاب ابن المنادى : سنة ثمان وتسعين ومائتين .