ومن كلامه : والحر عبد ما طمع ، والحر حر ما قنع « 16 » .
وقال : من أساء استوحش .
وقال : من كان يسره ما يضره متى يفلح ؟ « 17 » .
[ 16 ] - أحمد بن محمد بن الحسين الجريري :
بضم الجيم - نسبة إلى جرير بن عباد ، أخي الحارث بن عباد ، من بنى بكر بن وائل ، يكنى أبا محمد . من كبار أصحاب الجنيد ، وخلفه في مكانه ؛ صحب سهل بن عبد اللّه التستري .
مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة .
ومن كلامه : من استولت عليه النفس صار أسيرا في حكم الشهوات ، محصورا في سجن الهوى ، وحرم اللّه على قلبه الفوائد ، فلا يستلذ بكلام الحق ولا يستحليه ، وإن كثر ترداده على لسانه ، لقوله تعالى :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
[ الأعراف : 146 ] ، يعنى : لا يفهمونه ، ولا يجدون له لذة . صرف اللّه عن قلوبهم فهم مخاطباته ، وأغلق عليهم سبيل فهم كتابه ، وسلبهم الانتفاع بالمواعظ ، فلا يعرفون الحق ، ولا يسلكون سبيله .
وقال : ما مددت رجلي في الخلوة منذ عشرين سنة ، فإن حسن الأدب مع
هامش
[ 16 ] - انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 370 - 372 ، تاريخ بغداد 5 / 197 - 200 ، المنتظم لابن الجوزي 13 / 221 - 22 ، الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 11 ، الضوء اللامع 25 ، 49 ، 94 ، النجوم الزاهرة 39 / 16 ، طبقات الصوفية 261 - 264 ، صفة الصفوة 2 / 252 ، الرسالة القشيرية 30 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 171 - 173 ، سير أعلام النبلاء 14 / 467 ) .
( 16 ) ذكره في الحلية ( 10 / 346 ) .
( 17 ) ذكره في الحلية ( 10 / 346 ) .