مات الأول سنة ست وستين وثلاثمائة . وكان ورعا .
ومات الثاني سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة .
ومن كلام الأول : الفقير الصادق الذي يملك كل شيء ولا يملكه شيء
ومن كلام الثاني : الفتوة رؤية فضل الناس ونقصانك .
ومن أصحابه أيضا أبو محمد عبد اللّه بن محمد الراسبي البغدادي . مات سنة سبع وستين وثلاثمائة .
قال : المحبة إذا ظهرت افتضح بها المحب ، وإذا كتمت قتلت المحب كمدا .
وأنشد :
ولقد أفارقه بإظهار الهوى * عمدا ليستر سرّه إعلانه
فلربما كتم الهوى إظهاره * ولربّما فضح الهوى كتمانه
عىّ المحبّ لدى الحبيب بلاغة * ولربما قتل البليغ لسانه
كم قد رأينا قاهرا سلطانه * للناس ذلّ بحبّه سلطانه
[ 17 ] - أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري المعروف بابن الأعرابي :
صحب الجنيد والنوري وغيرهما . وكتب وصنف في التصوف وفي غيره .
سكن مكة ، ومات بها سنة أربعين وثلاثمائة « 1 » ، عن ثلاث وتسعين سنة .
هامش
[ 17 ] - انظر : ( شذرات الذهب 4 / 216 ، طبقات الصوفية 427 - 430 ، حلية الأولياء 10 / 404 - 405 ، الرسالة القشيرية 28 ، ابن عساكر 2 / 86 أ - 86 ب ، المنتظم 14 / 88 ، تذكرة الحفاظ 3 / 852 - 853 ، العبر 2 / 252 ، البداية والنهاية 11 / 226 ، لسان الميزان 1 / 308 - 309 ، النجوم الزاهرة 3 / 306 - 307 ، سير أعلام النبلاء 15 / 407 ، العقد الثمين الترجمة 626 ) .
( 1 ) ذكر ابن الجوزي في المنتظم ( 14 / 88 ) أنه توفى في سنة إحدى وأربعين -