وأما قاسم الجوعى الكبير « 12 » فآخر . كان من الأعيان ، حكى عنه ابن أبي الحوارى .
قال : سمعته يقول : قليل العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفة .
ثم قال لي : اعرف ! ، وضع رأسك ونم ، فما عبد اللّه الخلق بشيء أفضل من المعرفة « 13 » .
قال : وسمعته يقول : شبع الأولياء بالمحبة عن الجوع ، ففقدوا لذة الطعام والشراب والشهوات ولذاذات الدنيا ؛ لأنهم تلذذوا بلذة ليس فوقها لذة ، فقطعهم عن كل اللذات « 14 » .
وقال : إنما سميت الجوعى لأن اللّه قوانى عليه ، فكنت أبقى شهرا ، ولا آكل ولا أشرب ، ولو تركوني لزدت . وكنت أقول : اللهم أنت فعلت ذلك ، فأتمه علىّ بمنك ! « 15 » .
[ 116 ] - أبو عثمان المغربي :
سلف .
[ 117 ] - أبو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي :
من الأعلام . كان جده مجوسيا وأسلم وهم ثلاثة إخوة : آدم ، وطيفور ،
هامش
[ 116 ] - سبق في الترجمة رقم ( 45 ) .
[ 117 ] - انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 67 - 74 ، حلية الأولياء 10 / 34 - 42 ، وفيات الأعيان 2 / 531 ، ميزان الاعتدال 2 / 346 ، العبر 2 / 23 ، البداية والنهاية 11 / 35 ، النجوم الزاهرة 3 / 35 ، سير أعلام النبلاء 13 / 86 ، اللباب 1 / 152 ، المنتظم 12 / 166 ، شذرات الذهب 3 / 269 - 270 ) .
( 12 ) ذكر أبو نعيم في إسناد عن أبي الحوارى قال : سمعت القاسم الجوعى الكبير .
وبهذا يكون فرّق بينه وبين الصغير - السابق له - ولكنه لم يذكره . انظر ترجمته في :
( حلية الأولياء 9 / 336 - 338 ) .
( 13 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 336 ) .
( 14 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 336 ) .
( 15 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 336 ) .