تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الكرخىّ » في المستحاضات فاطمة بنت قيس ، هكذا نسباها ، وقالا : فاطمة بنت قيس . وغلّطهما صاحب « الغاية » ، وقال : غلطا من وجهين ؛ أحدهما في قولهما فاطمة بنت قيس ، وإنما فاطمة بنت قيس التي طلّقها زوجها ، والثاني أنهما ذكراها في المستحاضات ، وإنما المستحاضة فاطمة بنت أبي حبيش . وهو أحقّ بالغلط ، والصّواب معهما .

فائدة : [ استدراك المؤلف على صاحب الخلاصة في قوله « ذكره البخاري » ]

قال صاحب « الخلاصة » ، في كتاب النّكاح ، في مسألة وإذا « 1 » كان بالزّوجة عيب فلا خيار لزوجها ؛ لأنّ في إثبات الخيار إضرارا بها ، وضرر الزّوج مندفع بأخرى ، أو بها على تقدير زوال العيب ، وما روى الشّافعىّ ، أنه عليه السّلام ، تزوّج امرأة فوجد « 2 » بكشحها بياضا ، فردّها ، محمول على الطّلاق ، وقد ذكره البخارىّ ، وقال : فخلى سبيلها . هذا الإطلاق ليس بجيّد ؛ فإنّ الأئمّة إذا أطلقوا العزو إلى البخارىّ لا يريدون به إلّا كتاب « الصحيح » ، وإذا أرادوا غير « الصّحيح » يقيّدونه ، فيقولون : ذكره البخارىّ في « كتاب الأدب » ، أو في « كتاب القراءة خلف الإمام » ، أو في « كتاب رفع اليدين » ، أو في « كتاب التاريخ الكبير » ، أو « الصّغير » ، أو ما أشبه ذلك . وهذا الحديث هو حديث الغفاريّة ، وأصل الحديث رواه الإمام
هامش
( 1 ) سقطت واو العطف من : م . ( 2 ) في م : « فوجدا » .