قلت : وهذا غلط ، لأنّ أبا دجانة « 1 » كان حيّا بعد رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم واستشهد باليمامة ، في خلافة أبى بكر الصّدّيق .
فائدة : [ استدراك المؤلف على صاحب الهداية في باب الأذان قوله « ابن أبي مليكة » ]
قال صاحب « الهداية » ، في باب الأذان : لقوله « 2 » صلّى اللّه عليه وسلم لابن أبي مليكة : « إذا سافرتما فأذّنا وأقيما » .
هذا غلط ، والصّواب : مالك بن الحويرث ، وابن عمّ له ، وقد ذكره المصنّف هكذا في الصّرف على الصّواب ، وكذا ذكره على الصّواب صاحب « المبسوط » ، وفخر الإسلام ، في « الجامع الصغير » ، والإمام المحبوبىّ ، والحديث في « الصّحيحين » « 3 » هكذا ، واللّه أعلم .
وقد وقع في كتاب « الهداية » و « الخلاصة » أوهام كثيرة ، غير ما ذكرته ، قد بيّنت « 4 » ذلك في كتابي « العناية بمعرفة أحاديث
هامش
( 1 ) سماك بن خرشة الساعدي . وانظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء 1 / 243 .
( 2 ) في م : « لقوله » .
( 3 ) أخرجه مسلم ، عن مالك بن الحويرث وصاحب له ، في : باب من أحق بالإمامة ، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة . صحيح مسلم 1 / 466 .
وأخرجه البخاري ، بطريق أخرى ، دون ذكر الرجلين ، في : باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة . من كتاب الأذان ، صحيح البخاري 1 / 155 .
وأخرجه الترمذي ، عن مالك بن الحويرث وابن عم له ، في : باب ما جاء في الأذان في السفر ، من أبواب الصلاة ، عارضة الأحوذي 2 / 6 ، 7 .
النسائي كذلك ، في : باب أذان المنفردين ، كتاب الأذان . المجتبى من السنن 2 / 8 .
وأخرجه ، وحكى أنه قال : « أنا وابن عم لي ، وقال مرة : وأنا وصاحب لي » ، في :
باب تقديم ذوى السن ، من كتاب الإمامة . المجتبى من السنن 2 / 60 .
( 4 ) في ا : « نقلت » .