فائدة : [ إذا أطلق ابن عباس يراد به عبد اللّه ]
إذا أطلق ابن عبّاس لا يراد به إلّا عبد اللّه بن عبّاس الصّحابىّ ، هذا هو اصطلاح العلماء من الفقهاء والمحدّثين ، وأمّا إطلاق صاحب « الهداية » ، في أواخر باب الإحرام ، حيث قال : ثم وقف بالمزدلفة ، ووقف الناس معه ، ودعا ؛ لأنّ النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم وقف في هذا الموضع يدعو ، حتى روى في حديث ابن عبّاس : استجيب له دعاؤه لأمّته ، حتّى الدّماء والمظالم « 1 » . وهذا « 2 » الإطلاق ليس بجيّد ؛ فإنه ليس بابن عبّاس الصّحابىّ ، وإنما هو كنانة بن عبّاس بن مرداس السّلمىّ ، روى هذا الحديث عن أبيه ، عن جدّه ، ورواه عنه ابنه عبد اللّه بن كنانة ، « 3 » وعبد اللّه بن « 3 » كنانة ضعيفان ، ضعّفهما البخارىّ « 4 » وابن حبّان « 4 » ، وهذا الحديث ضعيف بهما .
فائدة : [ استدراك المؤلف على صاحب الخلاصة في حديث خارجة ]
قال صاحب « الخلاصة » ، في الأيمان ، لما روى خارجة بن زيد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النّبىّ [ 279 و ] صلّى اللّه عليه وسلم ، أنّه
هامش
( 1 ) انظر : نصب الراية 3 / 71 ، 72 .
( 2 ) في م : « فهذا » .
( 3 - 3 ) سقط من : م . والمعنى : وعبد اللّه وأبوه كنانة ضعيفان .
( 4 - 4 ) في ا : « وابن ماجة » . وذكر الخزرجي في الخلاصة 322 في ترجمة كنانة أن ابنه عبد اللّه مجهول ، ثم نقل قول البخاري : لم يصح حديثه . ثم قال : ووثقه ابن حبان .
ورجعت إلى ابن حبان ، في المجروحين 2 / 229 فوجدته يقول في ترجمة كنانة : منكر الحديث جدا ، فلا أدرى التخليط في حديثه منه أو من ابنه ، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج لما روى ، لعظيم ما أتى من المناكير عن المشاهير .
فكيف يقول الخزرجي : ووثقه ابن حبان ! ! ! .