تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
عن يونس بن عبد الأعلى ويسوقه ، ومسلم يرويه بعينه عن يونس بن عبد الأعلى بسند الطّحاوىّ . وو اللّه لم أر في هذا الكتاب شيئا ممّا ذكره البيهقىّ عن الطّحاوىّ . وقد اعتنى شيخنا قاضى القضاة علاء الدين ، ووضع كتابا عظيما نفيسا على « السّنن الكبير » له ، وبيّن فيه أنواعا مما ارتكبها « 1 » . فمن « 2 » ذلك النّوع الذي رمى به البيهقىّ الطّحاوىّ ، فيذكر حديثا لمذهبه ، « 3 » وفي سنده « 4 » ضعيف فيوثّقه ، ويذكر حديثا على مذهبنا « 5 » ، وفيه ذلك الرّجل بعينه « 6 » الذي وثّقه فيضعّفه ، ويقع هذا في كثير من المواضع وبين هذين العلمين مقدار ورقتين أو ثلاث « 7 » ، وهذا كتابه موجود بأيدي الناس ، فمن شكّ في هذا فلينظر فيه . وكتاب [ 277 و ] سيدنا قاضى القضاة هذا قد أخذته عنه ، وهو عندي في مجلّدين كبيرين ، وهو كتاب عظيم ، ولو رآه من قبله من الحفّاظ لسألوه « 8 » تقبيل لسانه الذي تفوّه بهذا ، كما سأل أبو سليمان الدّارانىّ « 9 » أبا داود صاحب « السّنن » أن يخرج إليه لسانه حتى يقبّله . والقصّة مشهورة .
هامش
( 1 ) كتاب المارديني هو : « الجوهر النقى في الرد على البيهقي » نشر في حيدرآباد سنة 1344 ه . ( 2 ) في م : « من » . ( 3 ) في الأصل زيادة : « في » . ( 4 - 4 ) في م : « وسنده » . وعبارة الأصل ، ا . أي : « وفي سنده رجل ضعيف » . ( 5 ) في ا : « مذهبه » خطأ . ( 6 ) سقط من : م . ( 7 ) في النسخ : « ثلاثة » . ( 8 ) في م : « لسأله » . ( 9 ) أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الدارانى الزاهد ، المتوفى سنة خمس ومائتين ، وقيل سنة خمسة عشرة ومائتين . وفيات الأعيان 3 / 131 .