تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ويقول الناس « 1 » : إن الشّافعىّ له فضل على كلّ أحد ، والبيهقىّ فضله على الشّافعىّ . فو اللّه ما قال هذا من شمّ ترجمة الشّافعىّ وعظمته ونشأته « 2 » في العلوم ، ولقد أخرج الشّافعىّ بابا من العلم ما اهتدى إليه النّاس من قبله ، وهو علم النّاسخ والمنسوخ ، فعليه مدار الإسلام . مع أن البيهقىّ إمام حافظ كبير ، نشر السّنّة ، ونصر مذهب الشّافعىّ في زمنه . ورأيت في ترجمته ، في كتاب عتيق بخطّ بعض الثّقات ، أنه كان موصوفا بالزّهد ، وأنّه رأى ربّ العزّة في النّوم غير مرّة . ووقعت « 3 » له بمجلد ضخم سماه « الزهد الكبير » صنّفه « 4 » رحمه اللّه ، وسمعته « 5 » من بعض مشايخنا ، « 6 » وهو عندي « 6 » ، وهو كتاب يدلّ على عظمته ، رحمه اللّه ، ورحم أئمة المسلمين أهل الحديث والأثر ، وأهل الفقه والنّظر . ولقد رأيت في بعض التّواريخ ، عن الإمام الشافعىّ ، رضى اللّه عنه ، أنه زار الإمام أبا حنيفة ببغداد ، وقال : فأدركتنى صلاة الصّبح وأنا عند ضريحه ، فصلّيت الصّبح ولم أجهر بالبسملة ، ولا قنتّ ، حياء من أبي حنيفة « 7 » رحمه اللّه « 7 » .
هامش
( 1 ) هذا قول إمام الحرمين ، نقله عنه تاج الدين السبكي ، في طبقات الشافعية الكبرى 4 / 10 ، 11 . فانظره . ( 2 ) في م : « ولسانه » تحريف . ( 3 ) في م : « ووقفت » . ( 4 ) سقط من : الأصل . ( 5 ) في الأصل : « وسمعت » . ( 6 - 6 ) سقط من : الأصل . ( 7 - 7 ) سقط من : م .