وأمام إصراره العظيم أذن له النبي عليه السلام بالخروج ،
فأخذ سلاحه ، وانطلق يخطر في حبور وغبطة ، ودعا ربه
بصوت ضارع :
( اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي ) !
والتقى الجمعان يوم " أحد " . . .
وانطلق " عمرو بن الجموح " وأبناؤه الأربعة
يضربون بسيوفهم جيش الضلال والشرك . . .
كان " عمرو " يخطر ، وسط المعمعة الصاخبة ، ومع
كل خطرة يقطف سيفه رأسا من رؤوس الوثنية . . .
كان يضرب الضربة بيمينه ، ثم يلتفت حواليه في
الأفق الأعلى ، كأنه يتعجل قدوم الملاك الذي سيقبض
روحه ، ثم يصحبها إلى الجنة . . .
أجل . . . فلقد سأل ربه الشهادة ، وهو واثق أن الله
سبحانه قد استجاب له . . .
وهو مغرم - بأن يخطر بساقه العرجاء
في الجنة ليعلم أهلها أن محمدا رسول الله ، يعرف كيف
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 98
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٨