لمثل هذا الصنيع دون أن يكون لذكائهم ونبوغهم حيلة
تجاه تلك التقاليد !
وحسبنا لهذا مثلا " أثينا " . . .
أثينا في عصر " باركليز " و " فيثاغورس " و " سقراط " . . .
أثينا التي كانت قد بلغت رقيا فكريا يبهر الألباب ،
كان أهلها جميعا : فلاسفة ، وحكاما ، وجماهير يؤمنون
بأصنام منحوتة إيمانا تناهى في البلاهة والسخرية !
ذلك أن الوجدان الديني في تلك العصور البعيدة ،
لم يكن يسير في خط مواز للتفوق العقلي . . .
أسلم " عمرو بن الجموح " قلبه ، وحياته لله رب
العالمين ، وعلى الرغم من أنه كان مفطورا على الجود
والسخاء ، فإن الإسلام زاد جوده مضاء ، فوضع كل ماله
في خدمه دينه واخوانه .
سأل الرسول جماعة من " بنى سلمة " قبيلة " عمرو
ابن الجموح " فقال :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥