من الماء أجراها هناك معاوية ، فسارع المسلمون إلى نقل
رفات الشهداء ، فإذا هم كما وصفهم الذين اشتركوا في نقل
رفات هم :
( لينة أجسادهم . . . تتثنى أطرافهم ) !
وكان " جابر بن عبد الله " لا يزال حيا ، فذهب مع
أهله لينقل رفات أبيه " عبد الله بن عمرو بن حرام " ،
ورفات زوج عمته " عمرو بن الجموح " . . .
فوجدهما في قبرهما ، كأنهما نائمين . . . لم تأكل
الأرض منهما شيئا ، ولم تفارق شفاه هما بسمة الرضا
والغبطة التي كانت يوم دعيا للقاء الله . . .
أتعجبون ؟ كلا ، لا تعجبوا . . .
فإن الأرواح الكبيرة ، التقية ، التي سيطرت
على مصيرها . . . تترك في الأجساد التي كانت موئلا لها ،
قدرا من المناعة يدرأ عنها عوامل التحلل ، وسطوة
التراب . . .
هذا ما كان في كتاب ( رجال حول الرسول صلى الله عليه وآله )
لخالد محمد خالد .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 100
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٠