تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فإذا جاء ليل جديد ، صنع المعاذان " معاذ بن عمرو " و " معاذ بن جبل " بالصنم مثل ما يفعلان به كل ليلة . حتى إذا سئم " عمرو " جاء بسيفه ووضعه في عنق " مناف " وقال له : إن كان فيك خير فدافع عن نفسك ! فلما أصبح لم يجده مكانه . . . بل وجده في الحفرة ذاتها طريحا ، بيد أنه في هذه المرة لم يكن في حفرته وحيدا . . . بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق . وإذا هو في غضبه ، وأسفه ، ودهشه ، اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين كانوا قد سبقوا إلى الإسلام . . . وراحوا ، وهم يشيرون بأصابعهم إلى الصنم المنكس المقرون بكلب ميت ، يخاطبون في " عمرو بن الجموع " عقله وقلبه ورشده ، محدثينه عن الإله الحق ، العلى الأعلى ، الذي ليس كمثله شئ . . . وعن " محمد " الصادق الأمين ، الذي جاء الحياة ليعطى لا ليأخذ . . . ليهدي ، لا ليضل . . . وعن الإسلام ، الذي جاء يحرر البشر من الأغلال
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 93 | حسين الشاكري