عكاظ " التي كانت منعقدة آنئذ ، وباعوا الأسرى . . .
ووقع الطفل " زيد " في يد " حكيم بن حزام " الذي
وهبه بعد أن اشتراه لعمته " خديجة " .
وكانت خديجة رضي الله عنها ، قد صارت زوجة
لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ، الذي لم يكن الوحي قد جاء بعد ،
بيد أنه كان يحمل كل الصفات العظيمة التي أهلته بها
الأقدار ليكون غدا من المرسلين . . .
ووهبت خديجة بدورها خادمها " زيدا " لزوجها
" رسول الله " فتقبله مسرورا وأعتقه من فوره ، وراح
يمنحه من نفسه العظيمة ومن قلبه الكبير كل عطف
ورعاية . . .
وفي أحد مواسم الحج ، التقى نفر من حي
" حارثة " بزيد في مكة ، ونقلوا إليه لوعة والديه ، وحملهم
" زيد " سلامه وحنانه وشوقه لامه وأبيه ، وقال للحجاج
من قومه :
( أخبروا أبى أنى هنا مع أكرم والد ) . . .
ولم يكد والد زيد يعلم مستقر ولده حتى أغذ السير
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 47
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧