" فقالا : صدق والله ، وجاءا فخلصاني من
أيديهم ) . . .
غادر " سعد " مكة بعد هذا العدوان الذي صادفه في
أوانه ، ليعلم كم تتسلح قريش بالجريمة ضد قوم عزل ،
يدعون إلى الخير ، والحق ، والسلام . . .
ولقد شحذ هذا العدوان عزمه .
وقرر أن يتفانى في نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله ،
والأصحاب ، والإسلام . . .
ويهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة . . . ويهاجر قبله
أصحابه . . .
وهناك سخر " سعد " أمواله لخدمة المهاجرين . . .
كان " سعد " جوادا بالفطرة وبالوراثة . . .
فهو ابن عبادة بن دليم بن حارثة الذي كانت شهرة
جوده في الجاهلية أوسع من كل شهرة . . .
ولقد صار جود " سعد " في الإسلام آية من آيات
إيمانه القوى الوثيق . . .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 15
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥