شاءوا من العذاب . . . ! !
أسعد بن عبادة يصنع به هذا . . . ؟
زعيم المدينة ، الذي طالما أجار مستجير هم ،
وحمى تجارتهم ، وأكرم وفادتهم حين يذهب منهم إلى
يثرب ذاهب . . . ؟
لقد كان الذين اعتقلوه ، والذين ضربوه لا يعرفونه
ولا يعرفون مكانته في قومه . . .
ولكن ، أتراهم كانوا تاركيه لو عرفوه . . . ؟ ؟
ألم ينالوا بتعذيبهم ساده مكة الذين أسلموا . . . ؟ ؟
إن قريشا في تلك الأيام كانت مجنونة ، ترى كل
مقدرات جاهليتها تتهيأ للسقوط تحت معاول الحق ، فلم
تعرف غير شفاء أحقادها إلا بالإرهاب والظلم والجور . . .
وقد أحاط المشركون - كما سلف - بسعد بن عباده
ضاربين ومعتدين .
ولندع سعدا يحكى بقية النبأ :
( . . . فوالله إني لفي أيديهم إذ طلع على نفر من
قريش ، فيهم رجل وضئ ، أبيض ، شعشاع من الرجال . . .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 13
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣