فيوم فتح مكة ، جعله رسول الله صلى الله عليه وآله أميرا على
فليق من جيش المسلمين . . . ولم يكد يشارف أبواب البلد
الحرام حتى صاح :
( اليوم ، يوم الملحمة . . .
اليوم ، تستحل الحرمة ) . . .
وسمعها " أحد المهاجرين " فسارع إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله قائلا :
( يا رسول الله . . .
" اسمع ما قال سعد بن عبادة . . .
" ما نأمن أن يكون له في قريش صولة ) . . .
فأمر النبي صلى الله عليه وآله عليا كرم الله وجهه أن يدركه ،
ويأخذ الراية منه ، ويتأمر مكانه . . .
إن " سعدا " حين رأى مكة مذعنة مستسلمة لجيش
الإسلام الفاتح . . . تذكر كل صور العذاب الذي صبته على
المؤمنين ، وعليه هو ، ذات يوم . . .
وتذكر الحروب التي شنتها على قوم ودعاء . . . كل
ذنبهم أنهم يقولون : لا إله إلا الله ، فدفعته شدته إلى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 18
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨