تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة مقدمة 58

مساهمون:

صمقدمة ٥٨
لوردت إشارة المصنف إليه في « الجواهر المضية » ، ولما انبهم أمره ، فجاء اسمه مرة « تفسير آيات » ، ومرة : « تفسيرات » ، وثالثة : « تفسير آيات القرآن العظيم » .

5

والجواهر المضية يقف شامخا بين مؤلفات عبد القادر ، وهو الذي أذاع صيته بين العلماء ، إذ هو أول مؤلف في طبقات الحنفية تداوله الناس ، وانتشر بينهم ، وقد تأخر العهد بالحنفية في تأليف طبقات علماء مذهبهم ، وسبقهم إلى هذا الشافعية ، فكان أول من صنف منهم الإمام أبو حفص عمر بن علىّ المطوّعىّ ، المتوفّى نحو سنة أربعين وأربعمائة ، وسمى كتابه « المذهب في ذكر شيوخ المذهب » « 1 » . وتأخر جهد علماء الحنفية في هذا المضمار إلى القرن الثامن ، فألّف نجم الدين إبراهيم بن علي بن أحمد الطّرسوسىّ ، المتوفّى سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، كتاب « وفيات الأعيان من مذهب النعمان » « 2 » . وجمع صلاح الدين عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن المهندس ، المتوفى سنة تسع وستين وسبعمائة ، تاريخا كبيرا لفقهاء الحنفية ، يذكر ابن حجر أنه تعب عليه ؛ فإنه طالع كتبا كثيرة ببلاد متفرقة « 3 » . وصنف عبد القادر كتابه هذا في طبقات الحنفية ، ويبدو أنه لم يطلع على كتابي معاصريه الطّرسوسىّ ، وابن المهندس ، ولم يتح لكتابيهما الذيوع
هامش
( 1 ) انظر مقدمة التحقيق لطبقات الشافعية الكبرى 1 / 20 . ( 2 ) كشف الظنون 2 / 1098 ، 2019 ، وتأتى ترجمته برقم 148 ، باسم « أحمد بن علي » . ( 3 ) الدرر الكامنة 2 / 387 ، 388 ، كشف الظنون 2 / 1099 .
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة مقدمة 58 | عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي / عبد الفتاح محمد الحلو