تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة مقدمة 56

مساهمون:

صمقدمة ٥٦
إلى معرفة أحاديث خلاصة الدلائل » و « العناية في معرفة أحاديث الهداية » والمصنّف الذي أفرده لبيان نسخ حديث المصرّاة ، وكذلك كتابه الذي نافح فيه عن إمامه أبي حنيفة « الدرر المنيفة » ، و « الجزء » الذي ألفه في بيان استحالة سماع أبي حنيفة من بعض الصحابة . ولم يسلم له خالصا في فن الحديث ، إلا « المختصر في علم الأثر » . أما تصنيفه التراجم ، فقد نحا فيه نحو معونة الفقيه ، فموسوعته « الجواهر المضيّة » ، تراجم للفقهاء الحنفية ، تبين منزلة كل واحد منهم من العلم ، وآثاره التي خلّفها ، ومنزلته في الفقه أو الفتيا ، أو القضاء ، وتقدّم المتقدّم ، وتأخّر المتأخّر . وكتابه « البستان في مناقب إمامنا النعمان » رأس هذا الأمر وأسّه ، فلا يجوز أن يغفل فقيه حنفىّ عن سيرة إمامه الذي يقلّده ، ويأخذ عنه العلم . وترتيبه « تهذيب الأسماء واللغات » للنّووىّ ، يدور في فلك الفقه أيضا ، فالنووىّ ألّف كتابه التهذيب لمعونة الفقهاء ، وبناه على بيان ما في : مختصر المزنىّ ، والمهذب ، والتّنبيه ، والوسيط ، والوجيز ، والرّوضة ، من الأسماء واللغات ، وهي الكتب المعتبرة عند الفقهاء الشافعيّة ، وقد حظى كتاب النّووىّ عند عبد القادر ، فرتّبه ، وأفاد منه في مؤلفاته . وكتابه « تهذيب الأسماء الواقعة في الهداية والخلاصة » ، وهما من كتب الفقه المعتبرة عند الحنفيّة ، مما يسهّل على الفقيه التمييز بين الأقوال ، وصحة عزو القول إلى صاحبه ، ولعل كتابه هذا كان السبيل إلى عمله الأكبر في تراجم الفقهاء « الجواهر المضيّة » . أما كتابه في الوفيات ، الذي بدأه بسنة مولده ، وانتهى فيه إلى سنة
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة مقدمة 56 | عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي / عبد الفتاح محمد الحلو