تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
عليه السلام : « أنا النّبىّ لا كذب ، أنا ابن عبد المطّلب » فإني حفظته من حين سمعته إلى الآن . قلت : ولكنّ أكثر الناس على خلاف هذا ، ولهذا قلّت رواية أبي حنيفة لهذه العلّة ، لا لعلّة أخرى زعمها المتحمّلون عليه . وقال أبو عاصم « 1 » : سمعت أبا حنيفة يقول : القراءة جائزة . يعنى عرض الكتب . قال : وسمعت ابن جريج يقول : هي جائزة . يعنى عرض الكتب . قال : وسمعت مالك بن أنس ، وسفيان ، وسألت أبا حنيفة رضى اللّه عنه عن الرجل يقرأ عليه الحديث يقول : أخبرنا . أو كلاما هذا معناه ، فقالوا : لا بأس « 2 » . وعن أبي عاصم : أخبرني ابن جريج ، وابن أبي ذئب ، وأبو حنيفة ، ومالك بن أنس ، والأوزاعىّ ، والثّورىّ . كلّهم يقولون : لا بأس إذا قرأت على العالم أن تقول : أخبرنا .
هامش
( 1 ) هو الضحاك بن مخلد ، أبو عاصم النبيل . تأتى ترجمته برقم 665 . ( 2 ) حكى أبو بكر محمد بن خير بن عمر الإشبيلي ، في فهرست ما رواه عن شيوخه 21 ، 22 ، جواز قول الراوي : حدثنا وأخبرنا وأنبأنا . قال : وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ومالك بن أنس وأبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن . وقال آخرون منهم أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي : إذا عرضت على المحدث ، فقل : أخبرنا . ولا تجوز : حدثنا . إلا فيما سمع من لفظ الحديث . وذكر ابن عبد البر ، في باب في العرض على العالم ، الأقوال في ذلك . انظر جامع بيان العلم وفضله 2 / 214 ، 215 . وكذلك القاضي عياض ، في باب في العبارة عن النقل بوجوه السماع . الإلماع 122 ، 123 .