أما والدته فقد انتقلت بعد وفاة زوجها مع ولدها محمد إلى دمشق ، وأقامت بها إلى أن توفيت ، وقد ذكرها ابن رافع في « وفياته » « 1 » قال :
« وفي يوم الأحد تاسع عشر الشهر توفيت والدتي خديجة ابنه علي ابن عبد اللّه الحلبية بظاهر دمشق ، وصلي عليها من الغد على باب الشامية البرانية ودفنت بمقابر الباب الصغير .
سمعت من الأبرقوهي ، وحدّثت بالقاهرة ودمشق ، وكانت صالحة كثيرة الصوم والعبادة . مولدها تقريبا بعد 67 » .
* * *
مولده وأول نشأته :
ولد ابن رافع ليلة الأربعاء تاسع شهر ذي القعدة سنة أربع وسبعمائة للهجرة في القاهرة ، ونشأ بها في كنف والديه حيث اعتنى به والده وأشرف على تعليمه ، فاستجاز له الحافظ الدمياطي وغيره ؛ وأسمعه كثيرا على شيوخ مصر ، ثم رحل به إلى الشام سنة 714 ه فأسمعه معه كتاب « تهذيب الكمال » على مصنفه المزي ، ومن ثم عاد مع والده إلى القاهرة ؛ وفي سنة 718 ه توفي والده فاستمر تقي الدين في الأخذ والتعلم حتى فاق أقرانه .
* * *
رحلاته :
رحل إلى الإسكندرية ، وسمع من شيوخها ، كما رحل إلى دمياط وسمع من شيوخها ، ثم سافر إلى الحجاز سنة 723 ه للحج ، وسمع من شيوخ الحجاز ، وقدم دمشق في العام نفسه فسمع فيها الكثير ، ثم رجع إلى مصر بعد أن زار مدينة حماة وحلب والبلاد الشمالية .
هامش
( 1 ) الترجمة رقم 622 من هذا الكتاب .