وأخيرا عاد إلى دمشق من مصر سنة 739 صحبة القاضي تقي الدين السبكي ، واستقر به المقام في كنف السبكي الذي كان يفضل عليه ، وكذا ولده تاج الدين بسبب صحبة قديمة بينهم وبين المؤلف ووالده في مصر ، وربما بسبب علو تحصيل ابن رافع ونباهته بعلم الحديث والفقه الشافعي .
وفي سنة 752 ه حج ابن رافع ثانية ، فحدّث بطريق الحجاز ، كما حدّث بمنى ، وعاد إلى دمشق .
* * *
شيوخه :
صنف ابن رافع معجما « 1 » لشيوخه بالإجازة والسماع فبلغوا أكثر من ألف ، ولم نقف على هذا المعجم . ومن خلال تتبعنا لسيرته العلمية وجدنا أن ابن رافع سمع وقرأ على بعض الشيوخ الكتب التالية :
سمع على ابن تيمية جزءا فيه أربعون حديثا من مروياته .
وسمع « الشاطبية » على إسماعيل بن المعلم ، و « الرائية » في علم الخط على سبط زيادة ، و « فوائد المزكي » في الحديث على سليمان بن محمد الأزدي و « كتاب العلم » لأبي خيثمة في الحديث على سنجر بن عبد اللّه الآمدي ، و « تهذيب الكمال في أسماء الرجال » على مؤلفه المزي . وسمع حديثا من « الشمائل » للترمذي على عبد اللّه بن أحمد الصالحي ، وسمع حديثا من « الثلاثيات » على محمد بن عبد المعطي ، وقرأ قطعة من « منهاج الطالبين » للنووي في فروع الشافعية على محمد بن إبراهيم المعروف بابن القماح ، وقرأ على أبي بكر السلامي أحاديث من « المشارق » .
* * *
هامش
( 1 ) ذكره صاحب لشذرات ج 6 / 234 وقال : « إنه عدم » .