الوظائف التي شغلها :
تولى ابن رافع مشيخة دار الحديث النورية بدمشق ، وباشرها في سنة 743 بعد وفاة الحافظ المزي « 1 » . وقال ابن كثير في تاريخه في أخبار سنة 750 : « وفي يوم الأربعاء ثالث صفر باشر تقي الدين بن رافع مشيخة دار الحديث النورية ، وحضر عنده جماعة من الفضلاء والقضاة والأعيان » . ويبدو أن بعض الوهم داخل ابن كثير في خبره هذا ، إذ من المرجح أن ابن رافع تولى سنة 750 ه مشيخة دار الحديث الفاضلية بالكلاسة بعد أن شغرت بوفاة الحافظ الذهبي في الثالث عشر من شهر ذي القعدة سنة 748 ه فقد قال العلموي في « مختصر تنبيه الطالب » عند كلامه على دار الحديث الفاضلية : « أول من درس بها التقي اليلداني ، ثم النجم أخو البدر ، ثم الحافظ الذهبي ، ثم التقي السلامي ، ثم الشمس ابن رضوان » « 2 » . انتهى . أما ولايته مشيخة دار الحديث النورية فكانت في سنة 743 ه عندما شغرت بوفاة الحافظ المزي في الثاني عشر من صفر سنة 742 ه . وقد أجمع على هذا أكثر الذين كتبوا عن ابن رافع في عصره وبعده . وهذا أمر له أهميته بالنسبة لدراسة حياة ابن رافع ، إذ إن دار الحديث النورية هي من أكبر دور الحديث في الشام ، وتعتبر أول دار للحديث في العالم الإسلامي ، ولا يتولى مشيختها إلا كبار علماء البلد .
أما الفاضلية في الكلاسة بدمشق فقد أغفل النعيمي ذكر تاريخ ولاية ابن رافع لها ، واكتفى بالقول : إنه وليها بعد الحافظ الذهبي تقي الدين ابن رافع .
هامش
( 1 ) مختصر تنبيه الطالب ص 18 - 21 .
( 2 ) مختصر تنبية الطالب ص 16 - 17 .