وتولى أيضا مشيخة دار الحديث القوصية ، ومشيخة المدرسة العزية ، ودرّس بالمدرسة العزيزية بالصالحية بدمشق ، وبذلك تخرج به جماعة من العلماء الفضلاء وانتفعوا بعلمه .
* * *
وفاته وقبره :
حصل لابن رافع في أواخر حياته وسواس في الطهارة حتى انحل بدنه وفسد ذهنه وثيابه وهيئته . وتأسف هو على ذلك ، ولم يزل مبتلى به إلى أن توفي .
وكانت وفاته بدمشق في الثامن عشر من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وسبعمائة « 1 » . فقد رأيت في هامش مخطوطة كتابه « ذيل مشتبه النسبة » بخط سبط ابن العجمي ما مثاله : « توفي الحافظ أبو المعالي محمد بن رافع بن أبي محمد السلّامي يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وسبعمائة . وصلي عليه من غده .
كذا رأيته بخط أحمد بن القرشي فنقلته » « 2 » .
وجعله ابن حبيب أيضا في وفيات سنة 774 ه فقد جاء في حوادث سنة 774 ه من كتابه المخطوط « المنتقى من تاريخ الأتراك » قوله :
« وفيها توفي الحافظ تقي الدين أبو المعالي محمد بن جمال الدين أبي محمد رافع بن هجرس . . » « 3 » ثم يسوق أخباره مبسوطة .
هامش
( 1 ) أرخ ابن حجر وفاته في ( الدرر الكامنة ) في الرابع عشر من جمادى الآخرة .
ولعله وهم .
( 2 ) انظر ذلك على الصفحة الأولى من مخطوطة « ذيل مشتبه النسبة » لابن رافع ، نسخة مكتبة خراجيأوغلي في بروسه بتركيا رقم 2 / 321 . وهذا الهامش لم يرد في مطبوعة الدكتور المنجد .
( 3 ) انظر مخطوطة « المنتقى من تاريخ الأتراك » - حوادث سنة 774 لابن حبيب .