رئاسة وأفضال وسؤدد وتواضع ، وسمعوا عليه بالدّيار المصريّة واستفادوا به وأحسن إليهم ؛ وكان الحافظ الدّمياطي يدعو له كثيرا لما أسدى إليه من الإحسان ، فلمّا رجعت الممالك الحلبيّة ، وطابت البلاد واستقرّت الدّولة في أوّل السّلطنة الظّاهريّة رسم للقاضي كمال الدّين بقضاء البلاد الحلبيّة على ما كان الأمر عليه ، فعاد إليها وحكم بها إلى أن توفّي في منتصف شوّال سنة اثنتين وستّين وستّمائة .
894 ) الأمير الكبير ناصر الدّين « 7 » أبو المعالي حسين بن عزيز ابن أبي الفوارس القيمري .
كان ذا جلالة ومهابة وحرمة ظاهرة وإقطاعات كبيرة وافرة ، وكان بطلا شجاعا كريما عادلا حازما رئيسا كثير البرّ ، وهو الذي سعى في تمليك النّاصر صاحب حلب لدمشق المحروسة ، وكان أبوه شمس الدّين من أجلّ الأمراء ، وابن عمّه هو واقف المارستان الصّالحي « 8 » ، وأمّا هو فوقف المدرسة القيمريّة الكبيرة بسوق الحريميّين على الشّافعيّة ، وهي من أحسن المدارس وأكبرها ، وهي مطروقة ومصلّى للنّاس ، فرحمه اللّه .
توفّي وهو مرابط بالسّاحل قبالة الفرنج في ربيع الأوّل سنة خمس وستّين وستّمائة .
895 ) خالد « 9 » بن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرّج بن بكّار ، الحافظ المعيد زين الدّين أبو البقاء النّابلسي ثمّ الدّمشقي .
ولد بنابلس سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، وقدم دمشق فنشأ بها ، واشتغل في الحديث والفقه ، والأغلب عليه الحديث .
وسمع من البهاء ابن عساكر ، وحنبل ، وابن طبرزد ، وعدّة ؛ ورحل إلى
هامش
( 7 ) ذيل الرّوضتين 239 ، ومنادمة 141 .
( 8 ) منادمة 259 ، هو بالصّالحيّة من دمشق بالقرب من جامع الشّيخ محيي الدّين بن عربي ، وهو باق إلى الآن ، وواقفه سيف الدّين علي بن يوسف ابن أبي الفوارس القيمري ، من جلّة الأفراد وأبطالهم ، توفّي سنة 653 ه .
( 9 ) الإسنوي 2 / 505 ، وذيل الرّوضتين 233 .