إشكالات على الوسيط ، ومؤاخذات حسنة ، وفوائد جمّة ، وتعاليق حسنة ، وعلوم الحديث الذي افتضه من علوم الحديث للحاكم وزاد عليه ، وله « 18 » كتاب في طبقات الشّافعيّة ، اختصره الشّيخ محيي الدّين النّووي رحمهما اللّه تعالى ، واستدرك عليه جماعة .
وليس ما جمعاه وافيا بالمقصود ، لأنّه فاتهما جماعة لم يذكرهم ، فذلك الذي حداني إلى جمع هذه التّعليقة في ذلك ، وباللّه الثّقة وعليه التّكلان .
فمن مشاهير شيوخه ابن طبرزد ، والمؤيّد الطّوسي ، وابن سكينة ، وزينب الشّعريّة ، ومنصور الفراوي ، والشّيخ الموفّق وزين الأمناء والفخر ابن عساكر .
وممّن تفقّه عليه وروى عنه شهاب الدّين أبو شامة ، والإمام تقيّ الدّين ابن زريق قاضي الدّيار المصريّة ، والعلّامة شمس الدّين ابن خلّكان قاضي البلاد الشّاميّة ، والكمال سلار والكمال إسحاق ، شيخا النّووي ، وروى عنه من النّبلاء ابنه محمّد ، وصهره فخر الدّين عمر بن يحيى الكرخي ، والشّيخ الإمام تاج الدّين العزّازي ، وأخوه الخطيب شرف الدّين ، والشّيخ زين الدّين الفارقي ، وآخر من حدّث عنه القاضي أحمد بن علي الجيلي ، وشيخنا الشّهاب أحمد بن العفيف ، رحمهم اللّه تعالى .
وانتقل إلى رحمة اللّه تعالى في سحر يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستّمائة ، والبلد محاصر بالخوارزميّة ، فشهد جنازته جمّ غفير وعدد كبير في الجامع ، وحمل على الرّءوس ، وصلّى عليه ثانيا داخل باب الفرج ، ثمّ خرج به نفر يسير نحو العشرة ، ورجع النّاس بسبب الحصار ، ودفن غربي مقبرة الصّوفيّة ، وقبره مشهور هناك يزار ، رحمه اللّه تعالى ، وعاش ستّا وستّين سنة .
867 ) علي « 19 » بن محمّد بن عبد الصّمد ، الشّيخ علم الدّين أبو الحسن الهمذاني السّخاوي المصري .
شيخ العربيّة والقرّاء والفقهاء في زمانه بدمشق .
هامش
( 18 ) هديّة 1 / 654 .
( 19 ) السّبكي 8 / 297 ، والإسنوي 2 / 68 ، وغاية النّهاية 1 / 568 ، وإنباه الرّواة 2 / 311 ، ومعجم الأدباء 10 / 65 ، والبداية 13 / 170 .