تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
شاتيل ، وغيرهم ، وتفقّه ببغداد ، وأعاد بالنّظاميّة ، وناب في القضاء بالجانب الغربي عن أخيه أبي الحسن علي بن عبد الرّشيد . وكان صالحا ورعا ديّنا زاهدا ، على طريقة السّلف ، كثير المحفوظ ، وقدم دمشق وحدّث بها في سنة إحدى وعشرين وستّمائة ، ونزل بالغزّاليّة من الجامع ، ثمّ عاد إلى بغداد ، وولي قضاء الجانب الشّرقي ، وكان محمود السّيرة . وروى عنه جماعة منهم الخطيب عزّ الدّين الفاروقي ، والجمال ابن الشّيرشي ، والخطيب عبد الحقّ بن عبد اللّه بن شمائل ، وغيرهم ، وأجاز لجماعة منهم : شيخنا أبو نصر محمّد بن محمّد ابن الشّيرازي ، وشيختنا ستّ الفقهاء بنت الواسطي . وتوفّي في سنة سبع وثلاثين وستّمائة .

847 ) عبد الرّحمن « 15 » بن مقبل بن الحسين بن علي ، العلّامة قاضي القضاة عماد الدّين أبو المعالي الواسطي الشّافعي .

قرأ القراءات ، وتفقّه على ابن البوقي ، والمجير ، وابن فضلان ، وابن الرّبيع ، وبرع في المذهب ، وأعاد وأفتى ودرّس وناب في القضاء عن أبي صالح الجيلي ، ثمّ استقلّ بقضاء القضاة في سنة أربع وعشرين وستّمائة ، ودرّس بالمستنصريّة ، ثمّ عزل عن ذلك كلّه ، ولزم بيته يتعبّد ويتنسّك ، ثمّ باشر مشيخة رباط المرزبانيّة في سنة خمس وثلاثين إلى أن مات في الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وستّمائة ، عن سبعين سنة .

848 ) علي « 16 » ابن أبي علي بن محمّد بن سالم التّغلبي ، سيف الدّين الآمدي ، شيخ المتكلّمين في زمانه ، ومصنّف الأحكام .

ولد بآمد بعد الخمسين وخمسمائة ، وقرأ بها القراءات على الشّيخ محمّد الصفّار الآمدي ، ثمّ ارتحل إلى بغداد وقرأ الهداية أوّلا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، واشتغل على أبي الفتح ابن المنّي الحنبلي ، ثمّ تحوّل شافعيّا ، وصحب أبا القاسم
هامش
( 15 ) السّبكي 8 / 187 ، والإسنوي 2 / 553 ، والبداية 13 / 158 . ( 16 ) السّبكي 8 / 306 ، والإسنوي 1 / 137 ، وذيل الرّوضتين 161 ، وتاريخ الحكماء 240 ، والبداية 13 / 140 .