وعنه جماعة منهم : الزكيّان المنذري ، والبرزالي ، والكمال ابن العديم ، والزّين خالد ، وكان شيخا جليلا نبيلا صالحا خيّرا متعبّدا ، حسن الهدي والسّمت ، مليح التّواضع ، كيّس المحاضرة ، من سروات البلد ، تفقّه على جمال الأئمّة أبي القاسم علي بن الحسن بن الماسح ، وقرأ برواية ابن عامر على أبي القاسم العمري ، وتأدّب على علي بن عثمان السّلمي ، وولي نظر الخزانة ونظر الأوقاف ، ثمّ ترك ذلك وأقبل على شأنه وعبادته ، وكان كثير الصّلاة حتّى إنّه لقّب بالسجّاد ، وقد أطنب في وصفه عمر بن الحاجب وغيره .
وقال الشّيخ شهاب الدّين أبو شامة « 18 » : كان شيخا صالحا ، كثير الصّلاة والذّكر ، أقعد في آخر عمره ، وكان يحمل في محفّة إلى الجامع وإلى دار الحديث النّوريّة ليسمع عليه .
توفّي في سحر يوم الجمعة سادس عشر صفر سنة سبع وعشرين وستّمائة ، عن ثلاث وثمانين سنة ، وحضره خلق كثير ، ودفن إلى جانب أخيه الفخر عبد الرّحمن ، رحمهما اللّه .
823 ) الحسين « 19 » بن إبراهيم ابن أبي بكر ابن خلّكان ، الفقيه الإمام العلّامة ، ركن الدّين أبو يحيى الإربلي .
درّس بعدّة مدارس ، وكان عارفا بالمذهب ، صالحا كثير التّلاوة ، سمع الحديث من يحيى الثّقفي . ومات ببلده في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستّمائة .
824 ) عبد اللّه « 20 » بن إبراهيم بن محمّد بن علي ، الفقيه الصّالح ، أبو محمّد الهمذاني الخطيب .
ولد سنة خمس وأربعين ، وتفقّه بالنّظاميّة على أبي الخير القزويني ، وأعاد
هامش
( 18 ) ذيل الرّوضتين 158 .
( 19 ) السّبكي 8 / 155 ، والإسنوي 1 / 485 ، وتاريخ إربل 1 / 332 ، وفيه : توفّي في 12 ذي القعدة سنة 622 ، ودفن بالمقبرة العامّة شرقي إربل .
( 20 ) السّبكي ، والإسنوي 2 / 533 ، وسير 22 / 393 .