قال : حكى عنه بعض عدول بغداد أنّه حضر مجلسه بالكوفة فقال : لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، تغيّر وجه أبي بكر وعمر ، نزلت هذه الآية :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 15 » .
توفّي ببغداد في تاسع ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستّمائة ، عن سبع وثمانين سنة .
821 ) بهرام شاه « 16 » بن فرّخ شاه بن شاهنشاه بن أيّوب بن شاذي ، السّلطان الملك الأمجد ، مجد الدّين أبو المظفّر .
صاحب بعلبك ، حكم بها خمسين سنة . وكان فاضلا أديبا شاعرا مطنبا محسّنا ، له ديوان مشهور ، وكان كريما ممدحا ، حاصره الملك الأشرف موسى ببعلبك حتّى أخذها منه في سنة سبع وعشرين وستّمائة وأعطاها لأخيه الملك الصّالح إسماعيل ابن العادل ، وانتقل الأمجد إلى دمشق ، وابتنى له تربة إلى جانب والده بالشّرف الشّمالي ، ووقف درسا على الشّافعيّة ، وانتقل إلى اللّه تعالى بسبب مملوك من مماليكه قتله في اللّيل كان مسجونا بالدّار فتخلّص ووصل إلى أستاذه فقتله وقتله الخواصّ ، وذلك في اللّيلة الثّامنة عشر من شوّال سنة ثمان وعشرين وستّمائة .
وذكروا أنّه رآه بعض أصحابه في النّوم ، فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :
كنت من ذنبي على وجل * زال عنّي ذلك الوجل
أمنت نفسي بوائقها * عشت لمّا متّ يا رجل
822 ) الحسن « 17 » بن محمّد بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه ابن عساكر ، زين الأمناء ، ويكنّى بأبي البركات الدّمشقي الشّافعي .
ولد في سلخ ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، وسمع من عمّيه الحافظ أبي القاسم ، والضّياء ابن هبة اللّه ، وجماعة .
هامش
( 15 ) الآية 27 سورة الملك .
( 16 ) وفيات 2 / 453 ، وفوات الوفيات 1 / 226 ، وذيل الرّوضتين 160 ، والمقفّى 2 / 517 ، ومنادمة 84 ، والبداية 13 / 131 .
( 17 ) السّبكي 8 / 141 ، والإسنوي 2 / 220 ، والعبر 5 / 108 ، والبداية 13 / 127 .