ومن شعره « 12 » :
وهواك ما خطر السلوّ بباله * ولأنت أدرى « 13 » في الغرام بحاله
ومتى وشى شخص « 14 » إليك بأنّه * سال هواك فذاك من عذّاله
أوليس للكلف المعنّى شاهد * من حاله يغنيك عن تسآله
جدّدت ثوب سقامه وهتكت سرّ * غرامه وصرمت حبل وصاله
يا للعجائب من أسير دأبه * يفدي الطّليق بنفسه وبماله
ريّان من ماء الشّبيبة والصّبا * شرقت معاطفه بطيب زلاله
توفّي آخر يوم من سنة ثلاث وعشرين وستّمائة ، ودفن في أوّل سنة أربع وعشرين ، رحمه اللّه وسامحه .
820 ) إسفنديار بن الموفّق بن محمّد بن يحيى ، الأستاذ أبو الفضل البوشنجي الأصل ، الواسطي المولد ، البغدادي الدّار .
الواعظ الأديب الفقيه المقري ، المحدّث الكاتب ، وهو جدّ الواعظ المشهور نجم الدّين علي بن علي بن سمنديار .
قرأ القراءات وأتقن العربيّة وسمع الحديث ، وتفقّه على مذهب الإمام الشّافعي ، واجتهد في معرفة الكتابة وحسن الخطّ ، فساد فيه أقرانه ، وكان جيّد النّظم والنّثر والإنشاء ، وقد ولي ديوان الرّسائل سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، ثمّ عزل بعد أشهر ، ثمّ ولي مشيخة رباط ، ثمّ عزل ، وكان ينسب إلى شيء من التشيّع .
قال الشّيخ أبو الفرج ابن الجوزي : وكان يلبس أيّام ولايته الذّهب والحرير ، وذكر عنه ما يدلّ على غلوّ في الرّفض والسبّ ، وعلى إساءة أدب وجهل ، فإنّه
هامش
( 12 ) وفيات وفيه : من جملة قصيدة يمدح بها القاضي كمال الدّين بن محمّد بن عبد اللّه الشّهرزوري .
( 13 ) المرجع السّابق وفيه : أعلم .
( 14 ) المرجع السّابق وفيه : واش .