ثمان وتسعين وخمسمائة ، وقد جاوز التّسعين سنة بأشهر .
وتولّى بعده الخطابة ابن أخيه جمال الدّين محمّد ابن أبي الفضل فبقي فيها إلى سنة خمس وثلاثين وستّمائة .
ذكره الشّيخ محيي الدّين النّووي فيما استدركه على ابن الصّلاح في الطّبقات وقال « 23 » : كان شيخ شيوخنا كان أحد الفقهاء المشهورين والصّلحاء الورعين استوطن دمشق وتولّى الخطابة والتّدريس بجامعها ، ثمّ أرّخ وفاته بنحو ما تقدّم .
751 ) عثمان بن أبي بكر بن إبراهيم ابن جلدك ، أبو عمرو القلانسي .
الموصلي الشّافعي .
تفقّه ببغداد على أبي القاسم يحيى ابن فضلان ، وسمع من ذاكر بن كامل ، وابن يونس ، وجماعة . ورحل إلى أصبهان ، فسمع من أبي موسى المديني ، وطائفة بدمشق من العلّامة أبي سعيد ابن أبي عصرون ، وجماعة ، وحدّث ببغداد ومصر ، وله شعر حسن .
توفّي في أواخر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة .
752 ) عثمان « 24 » ابن الملك صلاح الدّين يوسف بن أيّوب بن شاذي ، السّلطان الملك العزيز .
صاحب الدّيار المصريّة بعد أبيه الملك النّاصر فاتح القدس ، وقدم دمشق فأخذها وخطب له بها ، وبنى بها المدرسة العزيزيّة للشّافعيّة .
وكان مولده في جمادى الأولى سنة سبع وستّين وخمسمائة ، وسمع الحديث من السّلفي ، وابن عوف ، وعبد اللّه بن برّي ، وحدّث بثغر الإسكندريّة .
قال زكيّ الدّين المنذري « 25 » : توفّي في العشرين من محرّم سنة خمس وتسعين .
قال الموفّق عبد اللّطيف : وكان شابّا حسن الصّورة طريف الشّمائل قويّا ذا
هامش
( 23 ) ابن الصّلاح 2 / 570 .
( 24 ) وفيات ، والبداية 13 / 18 ، والكامل 12 / 58 .
( 25 ) التّكملة 1 / 320 .