ومات في جمادي الآخرة سنة ستّمائة .
748 ) عبد الرّحمن « 15 » بن سلطان بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي ، زين القضاة ، أبو بكر القرشي .
الشّافعي ، الفقيه .
سمع من جدّه أبي الفضل يحيى ، ونصر اللّه المصّيصي وغيرهما .
وعنه ابن خليل ، والقوصي ، والزّين ابن عبد الدّائم ، وغيرهم ، وكان رئيسا فاضلا إماما فقيها متعبّدا . قال الضّياء المقدسي : نعم الشّيخ كان . وتوفّي في ذي الحجّة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ودفن بمسجد القدم .
749 ) عبد الرّحيم « 16 » بن علي بن الحسن بن الحسين بن أحمد بن الفرج بن أحمد ، القاضي الفاضل محيي الدّين أبو علي بن القاضي الأشرف أبي الحسن اللّخمي البيساني « 17 » ، العسقلاني المولد ، المصري المنشأ ، صاحب العبارة والبلاغة والفصاحة والبراعة .
ولد في جمادي الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة بعسقلان ، وكان أبوه قاضيا بها ، وإنّما نسب إلى بيسان لولاية أبيه قضاءها أيضا ، وأقام بالإسكندريّة مدّة ، وتعلّم هذه الصّناعة التي فاق فيها على أقرانه ، وتقدّم على سائر أهل زمانه على الموفّق يوسف بن الخلّال شيخ الإنشاء للفاطميّين ، وانتقل إلى ديوان الإنشاء في الدّولة الفاطميّة بإشارة الملك العادل ابن الصّالح زريك ، فباشر فيه مع جماعته مدّة ، ثمّ لمّا قدم أسد الدّين شيركوه وأقام وزيرا في الدّيار المصريّة قدّمه على الدّيوان ، وحظي عنده لما تفرّس فيه ، ثمّ لمّا استقلّ الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف بن أيّوب بمملكة الدّيار المصريّة جعله كاتبا ووزيرا ومشاركا ومشيرا ، وحصل له منه الحظّ الوافر ، بحيث إنّه كان دخله في كلّ سنة خمسين ألف دينار ، مع ما له من المتاجر وغير ذلك ، وهو حقيق بذلك وجدير ، إذ هو مليء بصناعته وعليها قدير ، مع الدّيانة والأمانة والرّئاسة والرّزانة وكثرة العبادة والتّلاوة آناء اللّيل
هامش
( 15 ) العبر 4 / 303 .
( 16 ) السّبكي 7 / 166 ، والإسنوي 2 / 282 ، وسير 21 / 338 ، والبداية 13 / 24 .
( 17 ) معجم البلدان 1 / 788 مدينة بالأردن بالغور الشّامي .