وقرأت أيضا على شيخنا الحافظ أبي الحجّاج المزّي . أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان قالا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد البغدادي ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن عمر بن أحمد السّمرقندي ، أخبرنا إبراهيم بن علي الفيروزآبادي الفقيه ، حدّثنا القاضي أبو الطيّب فهو طاهر بن عبد اللّه الفقيه ، حدّثنا القاضي أبو الفرج ابن طرارة ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو أحمد الختلي ، أخبرنا عمر بن محمّد بن الحكم النّسائي ، حدّثني إبراهيم بن زيد النّيسابوري : أنّ ليلى الأخيليّة بعد موت توبة يعني ابن الحميّر وهو مجنونها تزوّجت ، ثمّ إنّ زوجها بعد ذلك مرّ بقبر توبة وليلى معه فقال لها : يا ليلى أتعرفين هذا القبر ؟ فقالت : لا ، فقال : هذا قبر توبة فسلّمي عليه ، فقالت : امض لشأنك ، فما تريد من توبة وقد بليت عظامه ؟ ، قال : أريد تكذيبه ، أليس هو الذي يقول ؟ :
ولولا أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * عليّ ودوني تربة وصفائح
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليّ صدى من جانب القبر صائح
فو اللّه لا برحت حتّى تسلّمي عليه ، فقالت : السّلام عليك يا توبة ورحمك وبارك لك فيما صرت إليه ، فإذا طائر قد خرج من القبر حتّى ضرب صدرها ، فشهقت فماتت ، فدفنت إلى جانب قبره ، ونبتت على قبره شجرة ، وعلى قبرها شجرة ، وطالتا فالتقتا ، هذه حكاية مشهورة ، ولم أرها بإسناد إلّا بهذا ، واللّه أعلم .
393 ) الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم ابن عبد اللّه بن العبّاس بن جعفر ابن أبي جعفر المنصور العبّاسي ، أبو علي المكّي الشّافعي الحنّاط .
لأنّه كان يبيع الحنطة ، وكان أنشد من بقي ببلاد الحجاز ، وكان ثقة مأمونا .
روى عن أحمد بن إبراهيم بن فراس ، وعبد اللّه بن أحمد السّقطي ، وغيرهما .
وعنه أبو المظفّر السّمعاني ، وعبد المنعم القشيري ، ومحمّد بن طاهر ، وطائفة من حجّاج المغاربة ؛