وروى عنه ابنه أبو القاسم علي ، وإسماعيل بن السّمرقندي ، وأبو نصر القاري ، وإسماعيل بن محمّد بن الفضل ، وغيرهم .
قال السّمعاني : كان أبو نصر ثبتا حجّة ديّنا خيّرا ، ولي النّظاميّة بعد أبي إسحاق ، وكفّ بصره في آخر عمره .
قال ابن خلّكان « 14 » : كان ثبتا صالحا ، له كتاب الشّامل ، وهو من أصحّ كتب أصحابنا وأثبتها أدلّة . درّس بالنّظاميّة ببغداد أوّل ما فتحت سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، ثمّ عزل بعد عشرين يوما بالشّيخ أبي إسحاق ، فلمّا مات الشّيخ أبو إسحاق ردّ إليها أبو نصر فدرّس بها سنة ، ثمّ إنّه عمي فعزل عنها . ومات يوم الثلاثاء الثّالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وأربعمائة . وكان مولده سنة أربعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
397 ) عبد القاهر « 15 » بن عبد الرّحمن ، أبو بكر الجرجاني .
النّحوي ، كان شافعيّ المذهب .
متكلّما على طريقة أبي الحسن الأشعري ، وفيه دين ، وله فضيلة تامّة بالنّحو .
وصنّف « 16 » كتبا كثيرة ، فمن أشهرها كتاب الجمل ، وشرحه بكتاب سمّاه التّلخيص ، وكتاب العمدة في التّصريف ، وكتاب العوامل المائة ، وكتاب المفتاح في مجلّد ، وشرح الفاتحة في مجلّد ، وكتاب المغني في شرح الإيضاح في نحو ثلاثين مجلّدا ، وغير ذلك .
أخذ النّحو بجرجان عن أبي الحسين محمّد بن الحسن الفارسي ابن أخت الشّيخ أبي علي الفارسي ، وأخذ عنه علي ابن أبي زيد الفصحى .
وذكره السّلفي في معجمه فقال : دخل عليه لصّ وهو في الصّلاة ، فأخذ جميع ما وجد والجرجاني ينظر إليه ، ولم يقطع صلاته .
هامش
( 14 ) السّبكي ، وفيه : سمع الحديث من أبي الحسين بن الفضل سمع منه جزء ابن عرفة وحدّث به ببغداد وأصبهان .
( 15 ) السّبكي 5 / 149 ، والإسنوي 2 / 492 ، وإنباه الرّواة 2 / 188 ، وبغية الوعاة 310 .
( 16 ) هديّة 1 / 606 .