سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة .
فقال أبو الوليد الفرضي « 101 » : أدخل إليها علما جمّا ، وكان بصيرا بالعربيّة والحساب ، وله حظّ من الفقه ، قرأ النّاس عليه ، وسمعت أنا منه .
وكان مولده بأنطاكيّة سنة تسع وتسعين ومائتين .
ومات بقرطبة في ربيع الأوّل سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، رحمه اللّه .
220 ) علي « 102 » بن محمّد ، أبو الفتح البستي ، الشّاعر المشهور .
لازم أبا سليمان الخطّابي وصحبه ، وأخذ عنه وله في تفضيل مذهب الشّافعي وتقريظ مختصر المزني ، ومدح الكراميّة بأشعار كثيرة ، فمن ذلك :
الشّافعيّ أجلّ النّاس مرتبة * وأعلم النّاس في دين الهدى أثرا
العدل سيرته والصّدق شيمته * والسّحر منطقه ( والدرّ إن نثرا )
وله أيضا « 103 » :
رأي الإمام أبي حنيفة * رأي مسالكه لطيفه
لكنّ رأي الشّافعيّ * نتائج السنن الحنيفه
جهدا لراحتنا وما * حذرا من الكلف العنيفه
فجزاهما ربّ العلا « 104 » * في الخلد بالدرج المنيفة
وله :
من ظنّ أنّ الغنى بالمال يجمعه * فاعلم بأنّ غناه فقره أبدا
فاستغن بالعلم والتّقوى وكن رجلا * لا يرتجي غير رزّاق الورى أحدا
هامش
( 101 ) تاريخ العلماء والرّواة للعلم بالأندلس 1 / 361 .
( 102 ) السّبكي 5 / 293 ، والإسنوي 1 / 221 ، ووفيات 1 / 376 ، وفيها : توفّي سنة 400 ه ، وقيل 401 ه ببخاري .
( 103 ) الخولي : أبو الفتح البستي ، حياته وشعره .
( 104 ) المرجع السّابق وفيه : الورى .