أرى النّاس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزّة النّفس أكرما
217 ) علي « 91 » بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النّعمان بن دينار بن عبد اللّه ، أبو الحسن البغدادي الدّارقطني .
الحافظ الكبير الشّهير ، صاحب المصنّفات المفيدة ، منها « 92 » : كتاب السّنن المشهور ، وكتاب العلل الذي لم ير مثله في فنّه .
روى عن أمم كثيرة من أهل الأقاليم والآفاق ، وتفقّه بأبي سعيد الإصطخري .
وروى عنه خلق كثير ، وجمّ غفير ، منهم الشّيخ أبو حامد الأسفراييني ، والقاضي أبو الطيّب الطّبري ، والحاكم ، وأبو نعيم ، ( والبرقاني ) « 93 » وتمّام الرّازي ، وأبو ذرّ الهروي ، وحمزة السّهمي .
قال الحاكم : صار الدّارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع ، وإماما في النّحو والقراءة ، وأشهد أنّه لم يخلف على أديم الأرض مثله .
قال الخطيب البغدادي « 94 » : كان فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته ، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرّجال ، مع الصّدق والثّقة وصحّة الاعتقاد والاطّلاع في علوم سوى علم الحديث منها : القراءات فإنّ له فيها مصنّفا مختصرا ، جمع الأصول في أبواب عقدها في أوّل الكتاب ، وسمعت من يقول : لم يسبق إلى مثل ذلك ، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ، فإنّ كتابه السّنن يدلّ على ذلك ، وبلغني أنّه درس فقه الشّافعي على أبي سعيد الإصطخري ، وقيل على غيره ، ومنها المعرفة بالأدب والشّعر ، فقيل : إنّه كان يحفظ [ دواوين جماعة ، فحدّثني حمزة بن محمّد بن طاهر أنّه كان يحفظ ] « 95 » ديوان السيّد
هامش
( 91 ) السّبكي 3 / 462 ، والإسنوي 1 / 508 ، وابن الجزري : غاية النّهاية 1 / 558 ، والبداية 11 / 317 .
( 92 ) هديّة 1 / 683 .
( 93 ) البرقاني ساقطة من - ب - .
( 94 ) تاريخ بغداد 12 / 34 .
( 95 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .