118 ) أحمد بن علي بن بيغجور « 19 » ، أبو بكر بن الإخشيد ، المتكلّم المعتزلي .
قال أبو محمّد بن حزم : كان أحد أركان المعتزلة ، وكان أبوه من أبناء ملوك فرغانة من الأتراك ، وقد ولي أبوه الثغور ، وكان أبو بكر يتفقّه للشّافعي .
قال : وقد رأيت له في بعض كتبه يقول : التّوبة هي النّدم فقط ، وإن لم يتوقّع ذلك ترك المراجعة لتلك الكبيرة ، قال : وهذا أشنع ما يكون من قول المرجئة ، لأنّ كلّ مسلم نادم على ما يفعله من الكبائر .
قلت : الظّاهر واللّه أعلم إنّما حمل أبو بكر على مقالته هذه ما ورد في بعض الأحاديث : « النّدم توبة » ، ولكن لم يصحّ سنده ، والذي عليه الأئمّة أنّ التّوبة النّصوح فيما بين العبد وبين اللّه أن يقلع عن الذّنب وأن يندم على ما مضى وأن يعزم على أن لا يعود فيما يستقبل ، وإن كان بين العبد وبين العباد فان يبرأ إليهم مع ذلك واللّه أعلم .
ذكر الخطيب البغدادي « 20 » أنّه [ ارتحل إلى أبي خليفة ، ] وسمع من أبي مسلم الكجّي ، وموسى بن إسحاق الأنصاري .
وأخذ عنه القاضي أبو الحسين محمّد بن محمّد بن عمرو النّيسابوري المعتزلي الملقّب بالبيصي .
قال شيخنا الذّهبي « 21 » : ورأيت له كتابا كاملا في نقل القرآن ، وقد روى فيه عن جماعة ، ونحت نحوتا جيّدة ، عاش ستّا وخمسين سنة .
ومات سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة .
119 ) أحمد « 22 » بن محمّد بن سليمان ، أبو الطيّب الحنفي الصّعلوكي .
أحد أئمّة الشّافعيّة وحفّاظ الحديث واللّغة ، وهو عمّ الأستاذ أبي سهل الصّعلوكي .
هامش
( 19 ) ابن حجر : لسان 1 / 231 ، وفيه : يقال له : الإخشيذ والإخشاذ .
( 20 ) تاريخ 4 / 309 ، وما بين المعقوفين لم يرد في التّاريخ .
( 21 ) سير 15 / 277 .
( 22 ) السّبكي 3 / 43 ، والإسنوي 2 / 125 ( أثناء ترجمة محمّد بن سليمان أبي سهل ابن أخيه ) .
وسير 15 / 391 ، والوافي 7 / 397 .