مصر فأدركه أجله بها ، فمات سنة أربعين وثلاثمائة ودفن إلى جانب ضريح الشّافعي ، رحمهما اللّه .
115 ) أحمد « 11 » ابن أبي أحمد الطّبري ، أبو العبّاس ابن القاصّ .
أحد أئمّة المذهب . أخذ الفقه عن أبي العبّاس ابن سريج ، وتفقّه عليه أهل طبرستان ، وله كتاب المفتاح ، وأدب القاضي ، والمواقيت ، والتّلخيص « 12 » الذي شرحه أبو عبد اللّه ختن الإسماعيلي ثمّ القفّال ، ثمّ صاحبه أبو علي السّنجي ، وغيرهم ، وله جزء في الكلام على حديث أبي عمير ، وشرح حديث أبي خليفة .
وكانت وفاته بطرسوس سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وكذا أرّخ وفاته الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازي في الطّبقات قال « 13 » : وكان من أئمّة أصحابنا ، صنّف المصنّفات الكثيرة « 14 » ؛ ثمّ ذكر ما تقدّم ، قال : وتمثّلت فيه بقول الشّاعر :
عقم النّساء فما يلدن شبيهه * إنّ النّساء بمثله عقم
قلت : تكلّم أبو العبّاس على الخصائص وفرّع فيها ، وذكر مسائل واقعة وعلميّة .
وتبعه الحافظ أبو بكر البيهقي في السّنن الكبير ، فذكر ما ورد من الأحاديث في ذلك مرتّبا على ترتيب أبي العبّاس ابن القاصّ ، وقد أفردت للخصائص كلاما مفردا في آخر مختصر سيرة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونقّحت ما ورد في ذلك من الآثار ، والحمد للّه والمنّة .
قال ابن السّمعاني : وإنّما قيل لأبيه القاصّ ، لأنّه دخل بلاد الدّيلم فقصّ على النّاس ، ورغّبهم في الجهاد ، وقادهم إلى الغزاة ، ودخل بلاد الرّوم غازيا فبينما هو يقصّ لحقه وجد وغشية فمات رحمه اللّه .
هامش
( 11 ) السّبكي 3 / 59 ، والإسنوي 2 / 297 ، وسير 15 / 429 .
( 12 ) كشف 1 / 479 وفيه : شرح للإمام أبي بكر محمّد بن علي البقّال الشّاشي المتوفّى سنة 365 ه .
( 13 ) الشّيرازي : 111 ، وفيه : أبو عبد اللّه ختن الإسماعيلي .
( 14 ) هديّة 1 / 61 .