116 ) أحمد « 15 » بن إسحاق بن أيّوب بن يزيد ، أبو بكر النّيسابوري ، المعروف بالصّبغي .
أحد أئمّة الشّافعي . رأى أبا حاتم الرّازي وسأله عن مسألة في ميراث أبيه ، وسمع إسماعيل بن قتيبة ، والفضل بن محمّد الشّعراني ، ومحمّد بن أيّوب ، ويعقوب بن يوسف القزويني . وببغداد إسماعيل القاضي ، والحارث ابن أبي أسامة . وبالبصرة هشام بن علي . وبمكّة علي بن عبد العزيز ، وعنه خلق منهم :
حمزة بن محمّد التّرمذي ، وأبو علي الحافظ ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو عبد اللّه الحاكم النّيسابوري ، وقال : وكان يخلف ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره ، قال : وقد أقام يفتي نيّفا وخمسين سنة من عمره لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها ؛ وقد سمعته وهو يخاطب فقيها ، فقال : حدّثونا عن سليمان بن حرب فقال الفقيه : دعنا من حدّثنا إلى متى حدّثنا وأخبرنا ، فقال : يا هذا ، لست أشمّ من كلامك رائحة الإيمان فلا يحلّ لك أن تدخل داري ، ثمّ هجره حتّى مات .
قال : وله الكتب المطوّلة ، مثل كتاب المبسوط ، وكتاب الأسماء والصّفات ، وكتاب الأيمان والنذر ، وكتاب فضل الخلفاء الأربعة ، وكتاب الرؤيا ، وكتاب الأحكام ، وكتاب الإمامة « 16 » .
قال : وكان يرى أنّ الرّجل إذا أتى والإمام راكع ، أنّه لا يعيد بتلك الرّكعة ، وروى ذلك عن أبي هريرة وجماعة من التّابعين ، وصنّف فيه مصنّفا .
وحكى الحاكم : أنّه كان حسن الصّلاة ، وأنّه كان إذا أذّن المؤذّن يدعو بين الأذان والإقامة ويبكي ، وربّما ضرب برأسه الحائط حتّى يخشى أن يدمي رأسه ، وأنّه لم يقطع صلاة اللّيل في سفر ولا حضر ، وكان في صباه يشتغل بعلم الفروسيّة ثمّ اشتغل بالعلم .
وكان مولده سنة ثمان وخمسين ومائتين ، ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 15 ) السّبكي : 3 / 9 ، والإسنوي 2 / 122 ، والعبر 2 / 258 ، والنّووي : تهذيب 2 / 193 .
( 16 ) هديّة 1 / 62 ، وفيها : توفّي سنة 341 ه .