تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقال الزّاهد أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحربي : إنّ اللّه ليدفع البلاء عن أهل هذه المدينة بمكان أبي بكر محمّد بن إسحاق ، قال : وحدّثنا ابن خزيمة ، قال : كنت إذا أردت أن أصنّف الشّيء دخلت الصّلاة مستخيرا حتّى يفتح لي فيها ، ثمّ أبتدئ التّصنيف . وقال أبو بكر محمّد بن جعفر : وسمعت محمّد بن خزيمة يقول وسئل : من أين أوتيت العلم ؟ فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ماء زمزم لما شرب له » ، وإنّي لمّا شربت ماء زمزم سألت اللّه علما نافعا . وقال أبو بكر محمّد بن سهل الطّوسي : سمعت الرّبيع بن سليمان وقال لنا : هل تعرفون ابن خزيمة ؟ ، قلنا : نعم ، قال : استفدنا منه أكثر ممّا استفاد منّا . وقال محمّد بن إسماعيل السكّري : سمعت ابن خزيمة يقول : حضرت مجلس المزني يوما وسئل عن شبه العمد وقال السّائل : إنّ اللّه وصف في كتابه القتل صنفين : عمدا وخطأ ، فلم قلتم إنّه على ثلاثة أصناف ؟ ويحتجّ بعليّ بن زيد بن جدعان ، فسكت المزني ، فقلت لمناظره : قد روى هذا الحديث أيضا [ غير علي بن زيد ، فقال : ومن رواه غير علي ؟ ، قلت : أيّوب السّختياني ] « 107 » وخالد الحذّاء ، فقال لي : فمن عقبة بن أوس ؟ قلت : بصري روى عنه ابن سيرين مع جلالته ، فقال للمزني : أنت تناظر أم هذا ؟ قال : إذا جاء الحديث فهو يناظر لأنّه أعلم بالحديث منّي ثمّ أتكلّم أنا . وقال الحاكم النّيسابوري : سمعت أبا سعد عبد الرّحمن بن أحمد المقري ، سمعت ابن خزيمة يقول : القرآن كلام اللّه ووحيه ، وتنزيله غير مخلوق ، ومن قال إنّ شيئا من وحيه وتنزيله مخلوق ، أو يقول : إنّ أفعاله مخلوقة ، أو يقول : إنّ القرآن محدث فهو جهميّ . وقال : من نظر في كتبي بان له أنّ الكلابيّة كذبة فيما يحكون عنّي ، فقد عرف الخلق أنّه لم يصنّف أحد في التّوحيد والقدر وأصول العلم مثل تصنيفي . قال الحاكم : وفضائل ابن خزيمة عندي محفوظة في أوراق ، ومصنّفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسانيد ، والمسائل أكثر من مائة جزء ، وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء « 108 » .
هامش
( 107 ) ما بين المعقوفين ساقط من - ب - . ( 108 ) هديّة 2 / 29 .