وذكر الحاكم أنّه كان شديد المناظرة للحنفيّة ، وكان لا يسمع أحدا من أولاد الكراميّة ، وينكر على من يقول بخلق القرآن أشدّ الإنكار .
وقال أبو عمرو بن نجيد : رأيت السرّاج يركب حماره وعبّاس المستملي بين يديه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، يقول : يا عبّاس غيّر كذا أو اكسر كذا .
وقال أبو عبد اللّه بن الأخرم : استعان بي السرّاج في التّخريج على صحيح مسلم ، فكنت أتحيّر من كثرة حديثه وحسن أصوله ، وكان إذا وجد حديثا عاليا [ في الباب ] « 103 » يقول : لا بدّ من أن أكتب هذا ، فأقول : ليس من شرط صاحبنا ، فيقول : فينفعني في هذا الحديث الواحد .
وقال الشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح في طبقات الشّافعيّة « 104 » في ترجمة السرّاج هذا : توفّي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بنيسابور ، احتجّ في مسنده بالجهر بالبسملة ، ولم يذكر ضدّه .
قال الحاكم : سمعت محمّد بن عمر هو ابن قتادة يقول : رأيت أبا بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقبّل وجه أبي العبّاس السرّاج .
98 ) محمّد « 105 » بن إسحاق بن خزيمة ابن المغيرة بن صالح بن بكر السّلمي النّيسابوري .
الحافظ ، إمام الأئمّة . سمع الحديث من إسحاق بن راهويه ، ومحمّد بن حميد الرّازي ، ولم يحدّث عنهما لصغره ، وتفقّه على الرّبيع ، والمزني ، وكان جديرا أن يذكر في الطّبقة الثّانية ، ولكن تأخّرت وفاته بعد الثّلاثمائة .
وروى الحديث عن محمود بن غيلان ، ومحمّد بن أبان المستملي ، وإسحاق ابن موسى الخطمي ، وعلي بن حجر ، وأحمد بن منيع ، ويونس بن عبد الأعلى ، وخلق .
هامش
( 103 ) ساقط من - ب - .
( 104 ) 1 / 99 .
( 105 ) السّبكي 3 / 109 ، والإسنوي 1 / 462 ، وابن الجزري : غاية 2 / 97 ، وابن كثير : البداية 11 / 149 ، والذّهبي : تذكرة 2 / 259 ، والمقفّى 5 / 295 .