ومن مفرداته : أنّه وإبراهيم بن جابر من الأصحاب أوّل من حدّد الثّلثين بخمسمائة رطل ، وتبعهما جمهور الأصحاب .
ومنها أنّه : منع من جواز تعجيل الزّكاة ، حكاه عنه الماوردي ، والقاضي أبو الطيّب ، والمحاملي في المجموع ، وهو في الرّوضة أيضا .
ومنها : أنّه جوّز لمن عليه كفّارة الظّهار بالصّيام ، أن يصوم رمضان بنيّة رمضان وعن الكفّارة ، ويصوم معه شهرا آخر وقد أجزاه ، وهذا غريب جدّا وخلاف الجمهور .
ومنها أنّه ألزم من أخرج جناحا إلى الطّريق أن يكون بحيث يمرّ تحته الفارس ناصبا رمحه ، والجمهور يقولون : يكفيه أن يمرّ تحته المحمل والكبيسة .
95 ) محمّد « 94 » بن إبراهيم بن المنذر ، أبو بكر النّيسابوري .
الفقيه ، نزيل مكّة .
أحد الأئمّة الأعلام ، وممّن يقتدى بنقله في الحلال والحرام ، صنّف كتبا معتبرة عند أئمّة الإسلام ، ككتاب الإجماع ، والإشراف في معرفة الخلاف ، وكتاب الأوسط ، والتّفسير ، وغير ذلك من المصنّفات « 95 » .
وكان على نهاية في معرفة الحديث وخلاف العلماء ، له اختيار برأيه ، وكان مجتهدا لا يقلّد أحدا .
وسمع الحديث من محمّد بن ميمون ، ومحمّد بن إسماعيل الصّائغ ، ومحمّد ابن عبد اللّه بن عبد الحكم ، وغيرهم .
وعنه أبو بكر بن المقري ، ومحمّد بن يحيى بن عمّار الدّمياطي ، والحسن بن علي بن سفيان ، وأخوه الحسين ، وآخرون .
وقد ذكره في طبقات الشّافعيّة الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازي « 96 » ، وأرّخ وفاته سنة تسع أو عشر وثلاثمائة .
هامش
( 94 ) السّبكي 3 / 102 ، والإسنوي 2 / 474 .
( 95 ) البغدادي : هديّة 2 / 31 .
( 96 ) الطّبقات 108 ، وفيه : توفّي سنة 309 أو 310 ه .