تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

27 ) الحسين « 115 » بن علي بن يزيد بن عبد الرّحمن بن أبان بن عثمان بن عفّان « 116 » ، أبو علي الكرابيسي « 117 » البغدادي . الفقيه المصنّف .

أخذ الفقه عن الشّافعي ، وكان أوّلا على مذهب أهل الرّأي كما قدّمنا . وروى عنه ، وعن إسحاق الأزرق ، ومعن بن عيسى ، ويعقوب بن إبراهيم ، ويزيد ابن هارون . وعنه عبيد بن محمّد بن خلف البزّاز ، ومحمّد بن علي فستقة . وكان فقيها جليلا فصيحا ذكيّا ، له فنون في الحديث والفقه والأصول ، وغير ذلك . وصنّف كتابا في الردّ على المدلّسين « 118 » أدخل فيه الأعمش وجماعة من الكبار ، وقرئ ذلك على الإمام أحمد فغاظه ، ثمّ تكلّم في مسألة اللّفظ بالقرآن ، فهجره الإمام أحمد وقال : كلامه يدور على باب جهنّم ، وأمر بهجره ، فهضم ذلك منه عند النّاس . قال الحافظ أبو أحمد ابن عدي : سمعت محمّد بن عبد اللّه الشّافعي يخاطب المتعلّمين لمذهب الشّافعي يقول لهم : اعتبروا بهذين النّفيسين حسين الكرابيسي وأبي ثور ، الحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا بعسره ، فتكلّم أحمد ابن حنبل فيه فسقط ، وأثنى على أبي ثور فارتفع . قال ابن عدي : حسين الكرابيسي له كتب مصنّفة ذكر فيها اختلاف النّاس في المسائل ، وكان حافظا ، وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ، ولم أجد له منكرا غير ما ذكرت من الحديث ؛ والذي حمل أحمد بن حنبل عليه فإنّما هو من جهة اللّفظ في القرآن ، فأمّا في الحديث فلم أر به بأسا .
هامش
( 115 ) السّبكي 2 / 117 ، والإسنوي 1 / 29 ، وابن قاضي شهبة 2 / 14 ، وابن خلّكان : وفيات 2 / 132 . ( 116 ) ما بين المعقوفين ساقط من - ب - . ( 117 ) الكرابيسي ، بفتح الكاف نسبة إلى الكرابيس ، وهي الثّياب الغليظة ، واحدها كرباس بكسر الكاف ، وهو لفظ فارسي معرّب ، وكان أبو علي يبيعها فنسب إليها . ( ابن خلّكان : المرجع السّابق ) . ( 118 ) البغدادي : هدّية 1 / 304 ، له : أسماء المدلّسين من رجال الحديث ، وكتاب الإمامة .