تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قال الشّافعي رضي اللّه عنه : الرّبيع راويتي . قلت : ويروى عن الشّافعي أنّه قال للرّبيع : لو أمكنني أن أطعمك العلم أطعمتك . وعن الرّبيع أنّه قال : كلّ محدّث بعد ابن وهب كنت مستمليه . وقال علي بن قديد : كان الرّبيع يقرأ بالألحان . وقال الشّيخ أبو عمر بن عبد البرّ : ذكر محمّد بن إسماعيل الزّهري من أخذ عن الرّبيع كتب الشّافعي ورحل إليه فيها من الآفاق نحوا من مائتي رجل . قال ابن عبد البرّ : وكان الرّبيع لا يؤذّن في منارة جامع مصر أحد قبله ، وكانت الرّحلة في كتب الشّافعي إليه ، وكانت فيه سلامة وغفلة ، ولم يكن قائما بالفقه . وقال شيخنا الحافظ الذّهبي « 128 » : كان الرّبيع أعرف من المزني بالحديث ، وكان المزني أعرف بالفقه منه بكثير حتّى كأنّ هذا لا يعرف إلّا الحديث ، وهذا لا يعرف إلّا الفقه . وممّا ينسب إليه من الشّعر « 129 » :
صبرا جميلا ما أسرع الفرجا * من صدّق اللّه في الأمور نجا من خشي اللّه لم ينله أذى * ومن رجا اللّه كان حيث رجا
ولد سنة ثلاث أو أربع وسبعين ومائة . قال الطّحاوي : ومات يوم الاثنين ودفن يوم الثّلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوّال سنة سبعين ومائتين ، وصلّى عليه الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون .

30 ) سعيد « 130 » بن عيسى بن أبي تليد الرّعيني القتباني مولاهم ، أبو عثمان المصري .

وقد ينسب إلى جدّه . روى عن الشّافعي ، وابن وهب ، وعبد الرّحمن بن القاسم العتيقي ، والمفضّل بن فضالة . وعنه البخاري في صحيحه ، وروى النّسائي عن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن
هامش
( 128 ) العبر 2 / 45 . ( 129 ) وفيات . ( 130 ) الجرح 4 / 50 ، وتهذيب الكمال 3 / 190 ، والأنساب 4 / 451 .