16 ) إسحاق « 59 » بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر بن الحنظلي ، أبو يعقوب المروزي ، المعروف بابن راهويه . نزيل نيسابور .
أحد الأئمّة الأعلام وعلماء دين الإسلام ، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصّدق والورع والزّهد ، ورحل إلى العراق والحجاز واليمن والشّام في طلب الحديث ، ثمّ عاد إلى خراسان فاستوطن نيسابور إلى أن مات بها ، وانتشر علمه عند أهلها .
روى عن الشّافعي وأمم ، واجتمع به وناظره وانتفع به وكتب كتبه ومشى على منوالها كما تقدّم في ترجمة الشّافعي .
وعنه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والتّرمذي ، والنّسائي ، وأحمد بن حنبل ، ومحمّد بن يحيى بن معين ، وهم من أقرانه ، وبقيّة بن الوليد ، وهو من شيوخه ، وخلق .
قال أحمد بن حنبل : لم يعبر من الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ، وإن يخالفنا في أشياء ، فإنّ النّاس لم يزل يخالف بعضهم بعضا . وقال مرّة : إذا حدّثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسّك به . وقال مرّة : هو إمام من أئمّة المسلمين .
وقال محمّد بن يحيى الذّهلي : اجتمع أعلام أصحاب الحديث بالرّصافة فيهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ، فكان صدر المجلس لإسحاق ، وهو الخطيب .
وقال النّسائي : هو ثقة مأمون ، سمعت سعيد بن ذؤيب يقول : ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق بن راهويه .
وقال أحمد بن سعيد الرّباطي : لو كان الثّوري وابن عيينة والحمّادان لاحتاجوا إليه في أشياء كثيرة . وقال ابن خزيمة : واللّه لو كان في التّابعين لأقرّوا له بعلمه وحفظه وفقهه . وقال أبو داود الخفّاف : سمعت إسحاق بن راهويه يقول :
لكأنّي انظر إلى مائة ألف حديث في ( كتبي ) « 60 » وثلاثين ألف أسردها قال : وأملى
هامش
( 59 ) السّبكي 2 / 83 ، وتهذيب 1 / 175 ، وابن خلّكان 1 / 199 ، والخطيب : تاريخ 6 / 345 ، وطبقات 78 ، .
( 60 ) في كتبي ، ساقطة من - ب - .