روى عن الشّافعي ، ولزمه كثيرا ، وعن الوليد بن مسلم الدّمشقي « 51 » ، صاحب الأوزاعي .
وروى عنه أبو علي أحمد بن إبراهيم القوهستاني ، وأبو جعفر الحضرمي مطّين .
قال الدّارقطني : أبو عبد الرّحمن الشّافعي المتكلّم البغدادي ، اسمه أحمد بن يحيى . كان من كبار أصحاب الشّافعي الملازمين له ببغداد ، ثمّ صار من أصحاب ابن أبي دؤاد « 52 » ، واتّبعه على رأيه .
وقال زكريّاء بن يحيى السّاجي : سمعت أبا ثور يقول : كنّا نختلف إلى الشّافعي ، فكان يقول لنا : لا تذهبوا إلى أبي عبد الرّحمن يعرض لكم فإنّه يخطئ ، وكان ضعيف البصر .
وقال الشّيخ أبو إسحاق في الطّبقات « 53 » : ومنهم : أبو عبد الرّحمن أحمد بن يحيى المتكلّم ، كان من كبار أصحابه ، ثمّ صار من أصحاب ابن أبي دؤاد .
قلت : إنّما صار إلى رأي ابن أبي دؤاد في القول بخلق القرآن ، فأمّا في الفروع فهو باق على مذهب الشّافعي ، وله وجوه تحكى عنه .
لم أقف له على وفاة ، ولا رأيت الخطيب « 54 » ذكرها في ترجمته .
قرأت على شيخنا الحافظ أبي الحجّاج المزّي ، أخبرنا أبو العزّ يوسف بن يعقوب المجاور ، أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا منصور عبد الرّحمن بن محمّد ابن عبد الواحد القزّاز ، المعروف بابن زريق ، قال : أخبرنا الخطيب ، كتب إليّ محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الجواليقي من الكوفة يذكر أنّ إبراهيم بن أحمد بن حصين الهمذاني أخبرني ثمّ أخبرني القاضي أبو عبد اللّه الصّيمري قراءة ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي الصّيرفي ، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن حصين ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي ، حدّثنا أحمد بن يحيى أبو عبد الرّحمن الشّافعي ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا الأوزاعي ، حدّثني أبو
هامش
( 51 ) السّبكي ، وفيه : الثّقفي .
( 52 ) في الأصل : أبو داود ، والإصلاح من السّبكي .
( 53 ) الشّيرازي : 102 ، ولم يؤرّخ وفاته .
( 54 ) الخطيب : تاريخ 5 / 200 .