المؤمنون يقاومون العذاب ( بالصبر ) والتضحية . . . وكان
خباب واحدا من أولئك الذين اصطفتهم المقادير لتجعل
منهم أساتذة في التضحية والفداء .
ومضى خباب يقضى وقته وحياته في خدمة الدين
الذي خفقت أعلامه ، ولم يكتف رضي الله عنه في أيام الدعوة
الدولي بالعبادة والصلاة ، بل استثمر قدرته على التعليم ،
فكان يغشى بيوت بعض إخوانه من المؤمنين الذين
يكتمون إسلامهم خوفا من بطش قريش ، فيقرأ معهم
القرآن ويعلمهم إياه .
ولقد نبغ في دراسة القرآن ويتنزل آية . . . آية ،
وسورة سورة حتى أن ( عبد الله بن مسعود ) وهو الذي
قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من أراد أن يقرأ القرآن غضا
كما أنزل ، فليقرأه بقراءة ابن أم عبد " .
وحتى ( عبد الله بن مسعود ) كان يعتبر ( خبابا )
مرجعا فيما يتصل بالقرآن حفظا ودراسة .
وهو الذي كان يعلم القرآن ل ( فاطمة بنت
الخطاب ) وزوجها ( سعيد بن زيد ) عندما فاجأهم ( عمر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 89
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٩