ابن الخطاب ) ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في
الصحيفة التي كان يعلم منها ( خباب ) حتى صاح ك " دلوني
على محمد " وسمع خباب كلمات عمر هذه . . . فخرج من
مخبأه الذي كان قد توارى فيه ، وصاح : يا عمر ! والله إني
لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه .
وسأله عمر : وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟
فأجابه خباب : عند الصفا ، في دار الأرقم بن الأرقم ،
ومضى عمر .
شهد خباب بن الأرت جميع المشاهد والغزوات مع
رسول الله ، وعاش عمره كله حفيظا على إيمانه ويقينه .
وعندما فاض بيت مال المسلمين بالمال ، كان
خباب صاحب راتب كبير بوصفه من المهاجرين السابقين
إلى الإسلام .
وقد أتاح هذا الدخل الوفير لخباب أن يبنى دارا له
بالكوفة ، وكان يضع أمواله في مكان ما من الدار يعرفه
أصحابه وزواره . . . وكل من وقعت به حاجة ، يذهب
فيأخذ من المال حاجته .
ومع هذا ، فقد كان خباب لا يرقأ له جفن ، ولا تجف
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 90
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٠