تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
له دمعة كلما ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه الذين بذلوا حياتهم لله . ثم ظفروا بلقائه قبل أن تفتح الدنيا على المسلمين ، وتكثر في أيديهم الأموال . سمعوه وهو يتحدث إلى عواده الذين ذهبوا يعودونه وهو في مرض موته . قالوا له : أبشر يا أبا عبد الله ، فإنك ملاق إخوانك غدا . فأجابهم وهو يبكى : " أما إنه ليس بي جزع . . . ولكنكم ذكرتموني أقواما وإخوانا مضوا بأجورهم كلها لم ينالوا من الدنيا شيئا ، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لم نجد له موضعا إلا التراب " . وأشار إلى داره المتواضعة التي بناها - في الكوفة - ثم أشار مرة أخرى إلى المكان الذي فيه أمواله وقال : " والله ما شددت عليها بخيط ، ولا منعتها عن سائل " . ثم التفت إلى كفنه الذي كان قد أعد له ، وكان يراه ترفا وإسرافا ، وقال ودموعه تجرى : ( انظروا . . . هذا كفني . . . ولكن حمزة عم رسول الله