منكم ، كلا والله ، ولكن كما حسدتماه حيث اجتمع الناس
عليه ، وكنتما ترجوان هذا الأمر وتعملان له ، وهل كان
أحد أشد على عثمان قولا منكما ! فشتماه شتما قبيحا
وذكرا أمه . فقال للزبير : أما والله لولا صفية ومكانها من
رسول الله ( ص ) ، فإنها أدنتك إلى الظل ، وإن الأمر بيني وبينك يا
ابن الصعبة - يعنى طلحة - أعظم من القول لأعلمتكما من
أمركما ما يسؤو كما . اللهم إني قد أعذرت إلى هذين
الرجلين .
الهدنة :
واقتتل الناس قتالا شديدا ، ثم تحاجزوا
واصطلحوا على أن يكتب بينهم كتاب صلح ، فكتب :
هذا ما اصطلح عليه عثمان بن حنيف الأنصاري
ومن معه من المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ، وطلحة والزبير ومن معهما من المؤمنين
والمسلمين من شيعتهما : إن لعثمان بن حنيف دار الإمارة
والرحبة والمسجد وبيت المال والمنبر . وإن طلحة والزبير
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 66
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٦